القاضي ابن البراج

469

المهذب

بين أن يقتلوهما ويؤدوا إلى سيد المملوك ثمنه ، وبين أن يقتلوا الحر ، ويؤدي سيد المملوك إلى ورثته نصف الدية ، أو يسلم المملوك إليهم ، فإن اختاروا استرقاقه ، استرقوه ، وأن اختاروا قتله ، قتلوه . وليس لسيد المملوك على الحر سبيل . فإن اختاروا الدية ، كانت على الحر وعلى سيد العبد نصفين ، أو يسلم السيد المملوك إليهم ، فيكون رقا لهم ، ويؤخذ من الحر نصف الدية ، فإن كان قتلهما له خطأ ، كان نصف الدية على عاقلة الرجل ، والنصف الآخر على سيد المملوك ، أو يسلمه إلى أولياء الدم يسترقونه ، ولا يجوز لهم قتله . وإذا قتلت امرأة ومملوك رجلا حرا ، واختار أولياء الدم قتلهما جميعا ، كان لهم ذلك ، فإن كانت قيمة المملوك أكثر من خمسة آلاف درهم ، كان لهم أن يردوا على سيد المملوك الفاضل عن خمسة آلاف درهم . فإن اختاروا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا المملوك كان لهم ذلك إلا أن تكون قيمة المملوك أكثر من خمسة آلاف درهم فعليهم أن يردوا على سيد المملوك ، الفاضل من خمسة آلاف درهم ، ويأخذوا المملوك ويفتديه ( 1 ) سيده ، فإن كان قيمة المملوك أقل من خمسة آلاف درهم ، لم يكن لهم غير نفسه . فإن طلبوا الدية ، كان لهم ذلك ، ويكون على المرأة نصفها ، وعلى سيد المملوك ، النصف الآخر ، أو يسلمه إليهم . فإن اشترك جماعة من الممالك في قتل رجل حر عمدا ، كان لأولياء الدم قتلهم جميعا ، وعليهم رد ما يفضل عن دية صاحبهم ، فإن نقص ثمنهم عن ديته ، لم يكن لهم سبيل على مواليهم . فإن اختاروا الدية ، كانت على مواليهم بالحصص ، أو يسلموا المماليك إليهم . فإن كان قتلهم خطأ ، كانت الدية على ساداتهم ، أو يسلموا المماليك إليهم يسترقونهم ، ولا يجوز لهم قتل واحد منهم . وإذا قتل رجل عمدا ، رجلين أو أكثر منهما ، واختار أولياء الدم ، القود ، لم يكن لهم غير نفس القاتل ، ولم يكن لهم سبيل على شئ من ماله ، ولا وارثه ، ولا عاقلته

--> ( 1 ) الصواب " أو يفتديه "